الشيخ فاضل اللنكراني

مقدمة 24

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)

التقليد في العصر الحاضر أنّه ينقل الآراء الفقهيّة والأدلّة الاستدلاليّة أو المناقشات العلميّة من هذا الكتاب في مجلس درسه وبحثه ، كما أنّه ذكر لي بعض آخر من المراجع أنّ هذا الكتاب من توفيقات السيّد الإمام الخميني لأجل أنّ الشرح إنّما هو بيد من يكون متضلّعاً في الفقه وواجداً للمراتب العليا في الاجتهاد وحتّى صرّح أنّ هذا التوفيق لم يتحقّق لمعاصري السيّد الإمام الخميني من سائر المراجع ، وصرّح بعض الأعاظم أنّ ما كتبه الشيخ اللنكراني في مباحث الحج هو من أقوى الكتب المدوّنة في ذلك الموضوع . والشارح المحقّق أحد فقهاء العصر الذي هو جامع بين المعقول والمنقول ، وصرف عمره الشريف في التحصيل والتدريس والتأليف وخدمة الإسلام والمسلمين والجهاد في سبيل اللَّه ، فهو قدس سره قد تصدّى كرسيّ التدريس أكثر من ستّين سنة وتربّى بيده آلاف من الفضلاء والمجتهدين ، فمجلس درسه كان مشاراً بالبنان مشهوراً عند كثير من الفضلاء ، فهو من أيّام شبابه من زمن السيّد البروجردي قدس سره كان مدرّساً مشهوراً ، حتّى أنّ الشيخ المرجع الأراكي قدس سره في بعض كلماته قد عبّر عنه ب « آقا محمّد مدرّس » فصار هذا العنوان علماً لسماحته وكان مجلس بحثه محفوفاً بالفحول والمستعدّين على حدّ يكون كثير من أساتذة البحوث العالية في زماننا من تلامذته . كان قدس سره دقيق النظر في المباحث العلميّة ، سلس البيان في إلقاء المطالب المهمّة ، قويّاً في ذكر المباني المشكلة وتقريرها على حدّ كان منحصراً في ذلك حتّى أنّ السيّد الإمام الخميني قد ذكر لبعض الفضلاء أنّ الشيخ الفاضل يقرّر مباحثنا أحسن من أنفسنا وهذا الأمر يكشف عن ذهنه الدقيق المستقيم وعن فكره القويم ، ففي مجلس البحث كان ينقل المطالب والآراء بكيفيّة لم يخطر في بال المخاطبين إمكان إيراد وإشكال عليها ، مع أنّه قدس سره بعد ذلك يشرع في الإشكال والإيراد ، فكلّ من حضر بحثه اعترف بأنّ مجلس بحثه مضافاً إلى الإتقان والدقّة والتعميق ، تلقى فيه المطالب والمباحث على حدّ قد يتصوّر الإنسان أنّها ليست بصعبة ، وكان مجلس درسه محلّاً للتعرّض لآراء الإمام الخميني ، كما أنّه كان محفلًا لطرح سائر الأنظار ، فبحثه كان جامعاً